فزعموا : أن سمرة بن جندب سقط في قدر مملوء ماء حارا فمات ، فكان ذلك تصديقا لقول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
غير أننا نقول :
أولا : قال ابن جرير : «فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير ، فمات شر ميتة» (2).
فأين الزمهرير من النار ، ومن الماء الحار؟!
فلا يصح قولهم : إنه مات في قدر حار. فضلا عن أن يكون آخر الثلاثة موتا.
ثانيا : إن الموت في الماء الحار شيء ، والموت في النار شيء آخر ، فإن الماء الحار ليس نارا.
ثالثا : لو كان المقصود هو : موته بواسطة النار ، أو الماء الذي يغلي بها ، لكان عليه أن يقول : آخركم موتا بالنار. أي بواسطتها ، أما قوله : في النار ،
__________________
التهذيب ج 4 ص 207 وج 12 ص 200 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 4 ص 232 والوافي بالوفيات ج 1 ص 82 وج 15 ص 277 والبداية والنهاية ج 6 ص 253 وإمتاع الأسماع ج 12 ص 223 وج 14 ص 132 والشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض ج 1 ص 339 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 184.
(1) الإصابة ج 2 ص 79. والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 2 ص 78 وراجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 527.
(2) تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 292 والغدير ج 11 ص 30 وتاريخ الطبري ج 4 ص 217 والكامل في التاريخ ج 3 ص 495.




