ورابعا : إن هؤلاء يفترضون : أن أمر فرات بن حيان ، وأبي هريرة محسوم فيما يرتبط بصحة إيمانهما ، مع أن ذلك يصطدم بأمرين :
أحدهما : أن أمر فرات مشكوك ، بملاحظة : أنه كان قد هجا النبي «صلىاللهعليهوآله» وكان عينا لأبي سفيان ، فأمر «صلىاللهعليهوآله» بقتله ، فأسلم حقنا لدمه ، فأخبروا النبي «صلىاللهعليهوآله» أنه يقول : إنه مسلم ، فقال «صلىاللهعليهوآله» : إن فيكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم ، منهم فرات بن حيان. وحسب نص ابن عقدة على ما في الإصابة : إن منكم من أتألفهم على الإسلام ، وأكله إلى إيمانه ، منهم فرات بن حيان (1).
الثاني : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد جعل أبا هريرة في دائرة الخطر مرة أخرى ، حيث قال له ولسمرة بن جندب ، وأبي محذورة الجمحي : «آخركم موتا في النار» (2).
__________________
(1) الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 3 ص 203 والإصابة ج 3 ص 201 عن أبي داوود والبخاري في تاريخه ومستدرك الحاكم ج 4 ص 366 وتلخيصه للذهبي (مطبوع مع المستدرك). والإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج 5 ص 273.
(2) الإصابة ج 2 ص 79. والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 2 ص 78 وأسدا الغابة ج 2 ص 355 ومناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج 1 ص 95 والبحار ج 18 ص 132 والنص والإجتهاد للسيد شرف الدين ص 222 ومجمع الزوائد ج 8 ص 290 وجزء أشيب للبغدادي ص 58 والمعجم الأوسط للطبراني ج 6 ص 208 والمعجم الكبير للطبراني ج 7 ص 177 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 78 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 215 والتاريخ الصغير للبخاري ج 1 ص 133 وتهذيب الكمال ج 12 ص 133 والإصابة ج 3 ص 150 وتهذيب




