مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 342

الأسود لم يحمل إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..» (1).

ضرس أحدكم في النار مثل أحد :

وقد ذكروا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» رأى الرحال الذي شهد لمسيلمة الكذاب بالنبوة مع أبي هريرة ، وفرات بن حيان ، فقال : «ضرس أحدكم في النار مثل أحد» ، فكان أبو هريرة وفرات بن حيان خائفين ..

فارتد الرحال ، وآمن بمسيلمة وقتل معه ، فعرفوا أنه هو المقصود من بين الثلاثة (2). وسجد الله شكرا (3) ..

ونقول :

أولا : إن الكلام الأخير يدل على أنهم يفترضون أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يتحدث عن شخص واحد من الثلاثة ، وهو الرحّال .. وهذا ليس صحيحا ، فإن الحديث يدل على أن الأشخاص الثلاثة جميعا من أهل النار ، كما هذا هو مفاد سياق الكلام ، فإذا قيل : رأيت جماعة من بلد كذا يأكل أحدهم خروفا ، أو قيل : رأيت جماعة قلب أحدهم أقسى من الصخر ، أو يفيض طهرا وحنانا ، أو وجه أحدهم أقبح من وجه القرد ، أو أضوأ من القمر ، فإن معناه : أن جميعهم كذلك .. وقد قال تعالى : (وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ

__________________

(1) أسد الغابة ج 4 ص 186.

(2) راجع : الإستيعاب بهامش الإصابة ج 3 ص 203 والإصابة ج 3 ص 201 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 214.

(3) راجع : الإستيعاب بهامش الإصابة ج 3 ص 203 والإصابة ج 3 ص 201 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 214.

الصفحة 233 من 342