مفتريين عليه ، فلاحظ.
رابعا : إن الأسود العنسي وهو عيهلة قد قتل في مرض موت النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وقتله فيروز الديلمي قبل وفاة النبي «صلىاللهعليهوآله» بيوم ، أو يومين ، فأتاه الوحي بذلك ، فأخبر أصحابه (1). أما مسيلمة فقتل في زمن أبي بكر ، فما هو الجامع بين الرجلين في هذا المنام المزعوم؟!
وأما ما رواه الطبراني عن فيروز الديلمي من أنه قال : «أتيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» برأس أسود العنسي» (2) ، فنقول فيه :
1 إن سائر الروايات تتناقض معه ، وتقول : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» أخبر بموت الأسود ومات قبل أن يصل إليه من يخبره بذلك ، ولم يكن النبي «صلىاللهعليهوآله» يرضى بحمل رأس أحد إليه كما هو واضح. بل ذكر الذهبي : أنه «وفد على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» برأس الأسود فيما بلغنا فوجده توفي» (3).
2 قال ابن حجر في الإصابة : «وهذا تفرد به ضمرة ، فإن رأس
__________________
(1) شرح المواهب اللدنية ج 5 ص 155 وتفسير البيضاوي ج 2 ص 337 وأسد الغابة ج 2 ص 135 والإصابة ج 5 ص 291.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 124 ومجمع الزوائد ج 5 ص 330 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 204 ومسند الشاميين ج 2 ص 38 والإستيعاب ج 3 ص 1265 وكنز العمال ج 5 ص 537 وج 14 ص 549 وتاريخ مدينة دمشق ج 49 ص 5 و 16 وأسد الغابة ج 4 ص 186 والإصابة ج 5 ص 291.
(3) تاريخ الإسلام للذهبي ج 4 ص 286 والوافي بالوفيات ج 24 ص 72.




