قوم لا يعدلون ..
نرى أن رسولي مسيلمة اللذين جاءا إليه على الظاهر بنفس هذا الكتاب إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يرضيا بالإقرار والشهادة بالنبوة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ..
الأرض لله يورثها من يشاء :
وعن جواب النبي «صلىاللهعليهوآله» على رسالة مسيلمة نقول :
1 إنه «صلىاللهعليهوآله» قد سلّم على من اتبع الهدى .. ولا ريب في أن مسيلمة الكذاب لم يكن من هؤلاء ، ولكن ليس من حق أحد أن يمنعه من اتخاذ قرار العودة إلى سلوك طريق الهداية.
وانطلاقا من مسؤولية النبوة في فتح أبواب الهداية أمام جميع البشر ، جاء التلويح حتى لمسيلمة الكذاب بأن باب الهداية مفتوح أمامه ، فما عليه إلا أن يلجه ، كي يشمله الله بسلامه الغامر وبنور الهداية الباهر ..
2 هناك نص يقول : إن مسيلمة كتب إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» : «إن لنا نصف الأمر».
ونص آخر يقول : «إنه كتب إليه أن الأرض لي ولك نصفان» ، وجواب النبي «صلىاللهعليهوآله» يشير إلى صحة النص الثاني دون الأول.
3 نلاحظ : أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يقل لمسيلمة : بل الأرض لي ، وأنت ليس لك شيء ، بل أرجع الأمر إلى من يكون البشر جميعا سواسية أمام عظمته ، وفي قبضته ، وفي ملكه ، ولا فرق في ذلك بين نبي وغيره ، ولا بين مطيع وعاص ، ولا بين كبير وصغير ، ولا بين ملك أو سوقه ، قوي وضعيف.




