مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 342

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالنبوة ، ويزعم أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أشركه معه فيها ، واستشهد على ذلك الرحال الحنفي كما تقدم ..

ولم يأبه لتكذيب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وجميع المسلمين لمزاعمه هذه .. ثم كتب إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنه أشرك في الأمر معه ، وليس قريش قوم يعدلون .. وقد تقدم ذلك ..

الثاني : إنه خاطب غرائز الناس ، واستثار شهواتهم ، وأرضى ميولهم حين وضع عنهم الصلاة ، التي يراها أهل الدنيا عبئا ثقيلا ، يودون التخلص منه ، ثم هو قد أباح لهم الزنا وشرب الخمر ، وذلك يرضي غرائزهم ، ويتناغم مع شهواتهم وأهوائهم التي تريد التفلت من كل قيد في مثل هذه المجالات ..

الثالث : إنه استفاد من بعض الألاعيب التي كان الناس يجهلون رمزها وسرها ، لكي يوهمهم بأنه قادر على اجتراح المعجزات ، مثل وضعه البيضة في الكلس مدة حتى تلين ، ويسهل التصرف فيها ، ثم يدخلها في زجاجة ويتركها لتعود إلى حالتها الأولى ، ثم يريهم إياها ، فيثير ذلك عجبهم ، فإن عنق الزجاجة ضيق ، ولا يمكن أن تمر فيه البيضة من دون أن تنكسر .. فيتأكد لديهم الشعور بأن لديه قدرات خارقة ، ويتوهمون أن ذلك من دلائل صحة ما يدعيه ..

مفارقة مثيرة :

وإننا في حين نرى مسيلمة يقر للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالنبوة ، ويدّعي لنفسه الشراكة معه ، ويكتب له : ان الأمر بينه وبينه ، ولكن قريشا

الصفحة 228 من 342