مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 342

ويرد على هذا الجمع : أن أمر مسيلمة كان أكبر من ان يكون تابعا ، فقد كان يقال له منذ الجاهلية : رحمان اليمامة.

ويمكن أن يقال : إن إقامته في رحله كانت أنفة منه واستكبارا من أن يكون هو الساعي إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (1).

ونقول :

لعل الأولى أن يقال : إنه لم يلق النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في بادئ الأمر ، ثم لقيه بعد ذلك كما سنوضحه عن قريب إن شاء الله.

تعظيم مسيلمة خرافة :

ادعت الروايات المتقدمة : أن مسيلمة جاء مع وفد بني حنيفة إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وكان يستر بالثياب تعظيما له ، وأنهم خلفوه في رحالهم (وزعم بعضهم : أنه استكبر عن السعي إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»).

ونحن لا نستطيع أن نؤكد صحة هذا الزعم :

فأولا : إن من يكون بهذه المكانة في قومه فالمتوقع هو أن يكتفي هو بإرسال الوفود ، ولا يفد هو بنفسه.

ثانيا : لو كان بهذه المثابة ، فإنهم لا يخلّفونه في رحالهم ليحفظها لهم ، حسبما تقدم التصريح به ..

ثالثا : ما زعمه البعض من أنه تخلف في رحالهم ، استكبارا عن السعي

__________________

(1) المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 156 عن العسقلاني.

الصفحة 224 من 342