الحارث بن زيد ، زوجة معاذ بن عفراء.
فأتوا بمسيلمة إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يستر بالثياب تعظيما له ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» جالس مع أصحابه ، في يده عسيب من سعف النخل ، فلما انتهى إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وكلمه مسيلمة وسأله (أن يجعل له الأمر من بعده).
فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «لو سألتني هذا العسيب الذي في يدي ما أعطيتكه» (1).
قال ابن إسحاق : فقال لي شيخ من أهل اليمامة من بني حنيفة أن حديثه كان على غير هذا ، زعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وخلّفوا مسيلمة في رحالهم ، فلما أسلموا ذكروا له مكانه ، فقالوا : يا رسول الله ، إنّا قد خلفنا صاحبا لنا في رحالنا وركابنا ، يحفظها لنا.
فأمر له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بمثل ما أمر للقوم ، وقال : «أما إنه ليس بشركم مكانا» (2). يعني حفظه ضيعة أصحابه وهي حوائجهم
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 326 عن زاد المعاد ، عن ابن إسحاق ، وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في الدلائل ج 5 ص 330 وابن كثير في البداية ج 5 ص 50 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 393 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 683 والبداية والنهاية ج 5 ص 61 وج 6 ص 223 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 998 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 283 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 96 والسيرة الحلبية ج 3 ص 254 والدرر ص 254.
وراجع : المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 146 و 147.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 326 وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في الدلائل ج 5




