مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 342

قتال ، وقتل وأسر ، وبغض النظر عن ذلك ، فإنهم كانوا كغيرهم من الناس ، ولم يظهر لهم أي تميز في الإلتزام بالشرع وبالعمل على حفظ هذا الدين والدفاع عنه ، فضلا عن حمل علومه ، والدعوة إليه ونشره.

فهل يصح الثناء على قوم ، والدعاء لهم ، من دون أن يقدموا أي شيء يبرر ذلك؟!

وأما زمع فلما ذا وبماذا استحقوا هذا الجفاء ، وامتناع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن الدعاء لهم بالبركة؟!

ولماذا يثير «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حولهم علامات استفهام؟! وما هو المبرر لفضحهم بين الناس؟ وهم لم يعملوا شيئا بعد .. ولماذا؟! ولماذا؟!

5 وفود بني حنيفة ومسيلمة الكذاب :

وفي سنة عشر (1) ، أو في سنة تسع (2) ، وقيل : في سنة ست أو سبع (3) ، قدم على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وفد بني حنيفة (وهي قبيلة تسكن في اليمامة بين مكة واليمن) فيهم مسيلمة بن حبيب الكذاب ، وكان منزلهم في دار امرأة من الأنصار من بني النجار ، هي رملة بنت الحدث بن ثعلبة بن

__________________

(1) الكامل في التاريخ ج 2 ص 298 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 146 وتاريخ ابن خلدون ج 2 ق 2 ص 56.

(2) راجع : فتح الباري ج 8 ص 68 وعمدة القاري ج 16 ص 151 والتنبيه والإشراف للمسعودي ص 239 والكامل في التاريخ ج 2 ص 298 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 99.

(3) فتوح البلدان للبلاذري ص 118.

الصفحة 214 من 342