قتال ، وقتل وأسر ، وبغض النظر عن ذلك ، فإنهم كانوا كغيرهم من الناس ، ولم يظهر لهم أي تميز في الإلتزام بالشرع وبالعمل على حفظ هذا الدين والدفاع عنه ، فضلا عن حمل علومه ، والدعوة إليه ونشره.
فهل يصح الثناء على قوم ، والدعاء لهم ، من دون أن يقدموا أي شيء يبرر ذلك؟!
وأما زمع فلما ذا وبماذا استحقوا هذا الجفاء ، وامتناع النبي «صلىاللهعليهوآله» عن الدعاء لهم بالبركة؟!
ولماذا يثير «صلىاللهعليهوآله» حولهم علامات استفهام؟! وما هو المبرر لفضحهم بين الناس؟ وهم لم يعملوا شيئا بعد .. ولماذا؟! ولماذا؟!
5 وفود بني حنيفة ومسيلمة الكذاب :
وفي سنة عشر (1) ، أو في سنة تسع (2) ، وقيل : في سنة ست أو سبع (3) ، قدم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وفد بني حنيفة (وهي قبيلة تسكن في اليمامة بين مكة واليمن) فيهم مسيلمة بن حبيب الكذاب ، وكان منزلهم في دار امرأة من الأنصار من بني النجار ، هي رملة بنت الحدث بن ثعلبة بن
__________________
(1) الكامل في التاريخ ج 2 ص 298 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 146 وتاريخ ابن خلدون ج 2 ق 2 ص 56.
(2) راجع : فتح الباري ج 8 ص 68 وعمدة القاري ج 16 ص 151 والتنبيه والإشراف للمسعودي ص 239 والكامل في التاريخ ج 2 ص 298 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 99.
(3) فتوح البلدان للبلاذري ص 118.




