وذنب عمرو بن الحمق الذي استحق به هذا التجاهل أمران :
أحدهما : أنه كان لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليهالسلام» وليا.
والآخر : أنه كان معاديا للنهج الأموي المعادي للإسلام وأهله ، ويوضح ذلك : أنه كان لعلي «عليهالسلام» كما كان سلمان لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1) ، وكان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين «عليهالسلام» ، وكان من حوارييه وأصفيائه (2).
وقد قال لأمير المؤمنين «عليهالسلام» ، في كلام له : «أولى الناس بالناس ، وزوج فاطمة سيدة نساء العالمين ، وأبو الذرية التي هي بقية رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وأعظم سهما في الإسلام من المهاجرين والأنصار.
والله ، لو كلفتني نقل الجبال الرواسي ، ونزح البحور الطوامي أبدا حتى يأتي عليّ يومي ، وفي يدي سيفي أهز عدوك ، وأقوي به وليك ، ويعلو (ويعلي) الله به كعبك ، ويفلج به حجتك ، ما ظننت أني أديت من حقك كل الذي يجب لك علي».
فقال «عليهالسلام» : «اللهم نور قلبه ، واهده إلى الصراط المستقيم ، ليت أن في شيعتي مائة مثلك» (3).
__________________
(1) البحار ج 34 ص 274 والإختصاص ص 7 و 14 وقاموس الرجال ج 8 ص 82 وشجرة طوبى ج 1 ص 81 ومعجم رجال الحديث ج 14 ص 99 والإختصاص للمفيد ص 7.
(2) رجال الكشي ص 9 و 38.
(3) قاموس الرجال ج 8 ص 82 و 83 عن صفين للمنقري ص 103 والبحار ج 34 ص 276.




