وأنا يماني» (1).
الأشعريون والإعتقادات :
قالوا : وقدم نافع بن زيد الحميري وافدا على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في نفر من حمير ، فقالوا : أتيناك لنتفقه في الدين ، ونسأل عن أول هذا الأمر.
قال : «كان الله ليس شيء غيره ، وكان عرشه على الماء ، ثم خلق القلم ، فقال له : أكتب ما هو كائن ، ثم خلق السماوات والأرض وما فيهن ، واستوى على عرشه» (2).
وقد كان قدوم وفد حمير في سنة تسع ، ولهذا اجتمعوا مع بني تميم (3) ، فيدل هذا :
أولا : على أن الحميريين هم الذين سألوا عن أول هذا الأمر ، فلا يصح قولهم : إن السؤال عن ذلك كان من الأشعريين ، حتى لقد «استنبط بعضهم من سؤال الأشعريين عن هذه القصة «أن الكلام في أصول الدين ، وحدوث العالم مستمر لذريتهم ، حتى ظهر ذلك في أبي الحسن الأشعري» (4)
__________________
(1) البحار ج 57 ص 232 والأصول الستة عشر ص 81.
(2) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 163 و 164 عن كتاب الصحابة لابن شاهين ، وأسد الغابة ج 5 ص 9 ، والإصابة ج 6 ص 320 ، وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 415.
(3) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 164 ، وفتح الباري ج 8 ص 76.
(4) المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 167 و 168 ، وفتح الباري ج 6 ص 207.




