هجرت مكة لكنت اليوم من أهل اليمن. أو لو لا أن الهجرة أشرف لعددت نفسي من اليمن ، ويؤيده قوله في حنين : «لو لا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار» (1).
ثانيا : قيل : أنه قال هذا القول وهو بتبوك ، ومكة والمدينة يومئذ بينه وبين اليمن ، فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد مكة والمدينة» (2).
ثالثا : قيل : أراد بهذا القول الأنصار ، لأنهم يمانيون ، وهم من نصروا الإيمان والمؤمنين فآووهم ، فنسب الإيمان إليهم (3).
رابعا : قال الجوهري : «اليمن بلاد العرب» (4).
خامسا : وما يزيل كل شبهة وريب هنا أن الذي روي في كتاب جعفر بن محمد بن شريح ، هو : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال لعيبينة بن حصن ، حين كان يعرض الخيل : «كذبت ، إن خير الرجال أهل اليمن ، والإيمان يمان
__________________
(1) البحار ج 22 ص 137 وج 57 ص 233 وفتح الباري ج 7 ص 86 وأضواء البيان للشنقيطي ج 8 ص 44.
(2) النهاية ج 5 ص 300 وشرح مسلم للنووي ج 2 ص 32 وعمدة القاري ج 16 ص 72 وج 20 ص 294 والديباج على مسلم للسيوطي ج 1 ص 67 وتحفة الأحوذي ج 6 ص 423 وغريب الحديث لابن سلام ج 2 ص 162.
(3) النهاية ج 5 ص 300 والبحار ج 22 ص 137 وج 57 ص 233 وفيض القدير للمناوي ج 3 ص 242 والديباج على مسلم للسيوطي ج 1 ص 67 وعمدة القاري ج 20 ص 294 وشرح أصول الكافي للمازندراني ج 11 ص 428.
(4) البحار ج 22 ص 137 وج 57 ص 233 وعمدة القاري ج 1 ص 254 وج 2 ص 168.




