مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 342

دون التثبت من أصحاب العلاقة ، واستيضاح الأمر ..

ثانيا : إنها تنسب إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الخطأ ثم التراجع عنه.

ثالثا : إنها تصرح بصدق المرأة ، وصحة رأيها الذي جاء على خلاف رأيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ربما لتصدق مقولة عمر : «امرأة أصابت ورجل أخطأ».

رابعا : إن كلام حريث بن حسان قد تضمن ما يدل على أنه يريد أن يحرم تميما من الدهناء ، وهي مرعى غنمها ، ومقيل جمالها ، ويريد أيضا أن يقيد حريتها في التحرك ، ويحجزها عن بني بكر ، مع أن العدل قد يقضي بعكس ذلك ، أو على الأقل أن يجعل الدهناء نصفين ، فلما ذا يعطي البكريين مواضع يكون التميميون أحق بها؟! ولماذا لم يلتفت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى أن حسانا لم يكن عادلا حين لم يطلب منه السوية في الأرض؟! بل طلب أن يعطيه وطن غيره وداره ، مع أن كل أحد يدرك أن هذا الطلب غير منصف.

لو لم تكوني مسكينة :

وأما بالنسبة لتهديد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لقيلة بأنها لو لم تكن مسكينة لجروّها على وجهها ، فهو أعجب وأغرب ..

أولا : لأنها لم ترتكب ذنبا تستحق العقوبة عليه ، بل غاية ما صدر منها هو أنها تحسرت على ابنها الذي قاتل معه يوم الربذة ، ثم ضربته الحمى ، فقتلته ، وترك النساء عبئا عليها. وليس في هذا الكلام أي غضاضة ، أو جرأة أو اعتراض على مقام العزة الإلهية ، ولم يظهر منها أنها تأبى عن

الصفحة 200 من 342