مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 342

رأت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جالسا متخشعا.

ونحن نشك في صحة ذلك ، فإن تخشّع الرجل في جلسته لا يوجب الرعب لدى الآخرين ، ولا يكون سببا في إصابتهم بالرعدة .. يضاف إلى ذلك : أن الناس وإن كانوا يهابون رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». لكنها هيبة الإكرام والإحترام ، والمحبة ، والإكبار ، ولم يكونوا يخافون منه إلى حد الرعب ، وإصابتهم بالرعدة من الفرق .. فهو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان بين أصحابه ، بحيث إن الرجل كان يدخل على المسلمين فلا يميز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من غيره ويسأل أيكم محمد؟ (1) أو أيكم رسول الله؟ (2)

الطعن في النبوة :

وقد تضمنت الرواية السابقة طعنا في النبوة :

أولا : لأنها تنسب للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» التسرع في اتخاذ القرار ،

__________________

(1) الثاقب في المناقب للطوسي ص 316 والبحار ج 41 ص 230 وج 43 ص 334 وج 91 ص 5 ومسند احمد ج 3 ص 168 وج 5 ص 64 وصحيح البخاري ج 1 ص 23 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 449 وسنن أبي داود ج 1 ص 117 وسنن النسائي ج 4 ص 122 والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 444 وعمدة القاري ج 1 ص 267 وج 2 ص 19 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 62 ومسند أبي يعلى ج 3 ص 171 وصحيح ابن خزيمة ج 4 ص 63.

(2) مسند احمد ج 3 ص 168 وج 5 ص 64 والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 444 وعمدة القاري ج 1 ص 267 وج 2 ص 19 وتفسير ابن كثير ج 3 ص 383 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 7 ص 44 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 517 والموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 288 وتهذيب الكمال ج 19 ص 270.

الصفحة 199 من 342