رأت النبي «صلىاللهعليهوآله» جالسا متخشعا.
ونحن نشك في صحة ذلك ، فإن تخشّع الرجل في جلسته لا يوجب الرعب لدى الآخرين ، ولا يكون سببا في إصابتهم بالرعدة .. يضاف إلى ذلك : أن الناس وإن كانوا يهابون رسول الله «صلىاللهعليهوآله». لكنها هيبة الإكرام والإحترام ، والمحبة ، والإكبار ، ولم يكونوا يخافون منه إلى حد الرعب ، وإصابتهم بالرعدة من الفرق .. فهو «صلىاللهعليهوآله» كان بين أصحابه ، بحيث إن الرجل كان يدخل على المسلمين فلا يميز رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من غيره ويسأل أيكم محمد؟ (1) أو أيكم رسول الله؟ (2)
الطعن في النبوة :
وقد تضمنت الرواية السابقة طعنا في النبوة :
أولا : لأنها تنسب للنبي «صلىاللهعليهوآله» التسرع في اتخاذ القرار ،
__________________
(1) الثاقب في المناقب للطوسي ص 316 والبحار ج 41 ص 230 وج 43 ص 334 وج 91 ص 5 ومسند احمد ج 3 ص 168 وج 5 ص 64 وصحيح البخاري ج 1 ص 23 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 449 وسنن أبي داود ج 1 ص 117 وسنن النسائي ج 4 ص 122 والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 444 وعمدة القاري ج 1 ص 267 وج 2 ص 19 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 62 ومسند أبي يعلى ج 3 ص 171 وصحيح ابن خزيمة ج 4 ص 63.
(2) مسند احمد ج 3 ص 168 وج 5 ص 64 والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 444 وعمدة القاري ج 1 ص 267 وج 2 ص 19 وتفسير ابن كثير ج 3 ص 383 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 7 ص 44 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 517 والموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 288 وتهذيب الكمال ج 19 ص 270.




