سبب إعطاء الكتاب لقيلة :
وقالوا : إن سبب إعطاء الكتاب لقيلة أنها كانت تحت حبيب بن أزهر ، فولدت له ثلاث بنات ، فتوفي عنها زوجها ، فانتزع ابن أخي زوجها (عمرو بن أثوب بن أزهر) بناتها منها ، فوفدت إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» تبتغي الصحبة ، فلما أرادت السفر بكت جويرية منهن ، وهي أصغرهن ، فحملتها معها ، فلما ركبت الطريق ، فإذا أثوب يطلبها ليأخذ الجارية منها ، فأخذها.
فسارت قيلة مع وافد بكر بن وائل إلى أن وردت المدينة ، فكتب لها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» هذا الكتاب (1).
ونقول :
إن لنا مع هذه النصوص وقفات عديدة :
تشابه الأحداث :
إن ما ذكره آنفا عن قيلة بنت مخرمة يشبه إلى حد بعيد ما ذكروه في وفادة الحارث بن حسان وقد ذكرنا هذه الوفادة في فصل «وفادات الأفراد». بل الظاهر : أن هذه الوفادة هي نفس تلك ، إذ كما كانت مشكلة الحارث بن حسان مع امرأة تميمية وهو بكري ، وكانت المشكلة مع بني تميم ، كذلك الحال بالنسبة لقيلة فإنها تميمية ، ومشكلة حريث كانت مع بني
__________________
(1) مكاتيب الرسول ج 3 ص 400 عن المصادر التالية : مجمع الزوائد ج 6 ص 9 و 10 والإصابة ج 4 ص 393 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ق 2 ص 58 ورسالات نبوية ص 246 وأسد الغابة ج 5 ص 535.




