مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 342

فإنه يجاب :

بأن الرواية قد عطفت الأمر بالكتابة على خلق القلم بواسطة الفاء الدالة على التعقيب المباشر ، ومن دون مهلة ..

على أن روايات أولية خلق العقل ، وكذلك روايات خلق النور ، أو خلق نور النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأهل بيته «عليهم‌السلام» لا تتعارض مع روايات أولية خلق القلم ، فإن بعض الروايات قد صرحت بإرادة معان منها ، تؤدي إلى التوافق بينها ، فالقلم ، والعقل ، والنور قد فسرت أو طبقت على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والأئمة «عليهم‌السلام» بصورة أو بأخرى.

ومع غض النظر عن ذلك كله ، فإن وجود هذه الروايات يشير إلى أن المقصود بالأولية هو : الأولية النسبية. أي أنه بالنسبة لتقدير شؤون الخلق ، فالمخلوق الأول هو القلم ولا غيره ..

كما أن المقصود بأولية خلق العقل هو أوليته بالنسبة للروحانيين.

قال المجلسي : «وقيل : أول المخلوقات النار. كما مر ، وقد مر (في) بعض الأخبار : أن أول ما خلق الله النور ، وفي بعضها : نور النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وفي بعضها : نوره مع أنوار الأئمة «عليه‌السلام» ، وفي بعض الأخبار العامية عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أول ما خلق الله روحي ، فيمكن أن يكون المراد بالجميع واحدا ، ويكون خلق الأرواح قبل خلق الماء وسائر الأجسام ، وتكون أولية الماء بالنسبة إلى العناصر والأفلاك ، فإن بعض الأخبار يدل على تقدم خلق الملائكة على خلق العناصر والأفلاك كما مر ، ودلت الأخبار الكثيرة على تقدم خلق أرواحهم وأنوارهم «عليهم

الصفحة 193 من 342