مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 342

وفي رواية أخرى : أول ما خلق الله نوري ، ابتدعه من نوره ، واشتقه من جلال عظمته (1).

وفي رواية ثالثة : أول ما خلق الله نوري ، ففتق منه نور علي ، ثم خلق العرش واللوح ، والشمس وضوء النهار ، ونور الأبصار والعقل والمعرفة (2).

ونقول في الجواب :

1 أما بالنسبة للعقل ، فقد صرحت الرواية المتقدمة : أنه أول خلق من الروحانيين.

2 إن هذه الكلمة : «أول ما خلق الله القلم» لم ترد إلا في رواية القمي عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام. وهي لا تعارض الروايات الآنفة الذكر. فإن روايات القلم قد صرحت : بأنه قد كتب ما كان وما يكون.

وهذا يدل على : أن ثمة ما هو مخلوق وكائن قبل ذلك. وهو نور رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أو النور ، أو العقل أو غير ذلك ..

ولعلك تقول :

إن خلق القلم لا يعني الكتابة ، فلعله خلق القلم أولا ، ثم بعد برهة أمره بكتابة ما كان وجرى ، منذ خلق القلم إلى حين الكتابة به ..

__________________

(1) راجع : البحار ج 15 ص 24 و 97 وج 25 ص 22 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 14 وسنن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للطباطبائي ص 400 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 1 ص 240 ومشارق أنوار اليقين للبرسي ص 57.

(2) راجع : البحار ج 25 ص 22 وج 54 ص 170 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 14 والخصائص الفاطمية ج 1 ص 319.

الصفحة 192 من 342