وفي رواية أخرى : أول ما خلق الله نوري ، ابتدعه من نوره ، واشتقه من جلال عظمته (1).
وفي رواية ثالثة : أول ما خلق الله نوري ، ففتق منه نور علي ، ثم خلق العرش واللوح ، والشمس وضوء النهار ، ونور الأبصار والعقل والمعرفة (2).
ونقول في الجواب :
1 أما بالنسبة للعقل ، فقد صرحت الرواية المتقدمة : أنه أول خلق من الروحانيين.
2 إن هذه الكلمة : «أول ما خلق الله القلم» لم ترد إلا في رواية القمي عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام. وهي لا تعارض الروايات الآنفة الذكر. فإن روايات القلم قد صرحت : بأنه قد كتب ما كان وما يكون.
وهذا يدل على : أن ثمة ما هو مخلوق وكائن قبل ذلك. وهو نور رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أو النور ، أو العقل أو غير ذلك ..
ولعلك تقول :
إن خلق القلم لا يعني الكتابة ، فلعله خلق القلم أولا ، ثم بعد برهة أمره بكتابة ما كان وجرى ، منذ خلق القلم إلى حين الكتابة به ..
__________________
(1) راجع : البحار ج 15 ص 24 و 97 وج 25 ص 22 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 14 وسنن النبي «صلىاللهعليهوآله» للطباطبائي ص 400 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 1 ص 240 ومشارق أنوار اليقين للبرسي ص 57.
(2) راجع : البحار ج 25 ص 22 وج 54 ص 170 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 14 والخصائص الفاطمية ج 1 ص 319.




