تعالى وهو أمّ الكتاب ، والأصل الذي يقاس عليه ما سواه ، فإنه لا بداء فيه ، بل يكون البداء منه ، ويجب مطابقة ما في لوح المحو والإثبات له .. من حيث إجراء السنن أو التحكم فيها.
ولأجل ذلك نلاحظ : أن الروايات قد صرحت : بأنه بعد أن يكتب القلم فيه يختم على فم القلم ، فلا ينطق أبدا .. وهذا ما أشارت إليه رواية عبد الرحيم القصير عن الإمام الصادق «عليهالسلام» (1).
ورواية يحيى بن أبي العلاء (2) ، فراجع.
فتلخص أن روايات أهل البيت «عليهمالسلام» تفيد : أن للقلم كتابتين في لوحين :
إحداهما : في لوح المحو والإثبات ، وفيه يكون البداء. ولا يكون منه.
والأخرى : في الكتاب المكنون ، الذي هو أم الكتاب ، ومنه يكون البداء .. ولا يكون فيه.
__________________
(1) راجع : تفسير القمي ج 2 ص 379 والبحار ج 54 ص 366 ومستدرك البحار ج 8 ص 583 وتفسير الميزان ج 8 ص 169 وج 18 ص 182 وج 19 ص 376 والتفسير الصافي ج 5 ص 9 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 518 وج 5 ص 5 و 6 و 225 و 388 ، ومجمع البحرين للطريحي ج 4 ص 258.
(2) راجع : علل الشرايع ج 2 ص 105 و (ط المكتبة الحيدرية) ص 402 والبحار ج 11 ص 108 وج 54 ص 367 وموسوعة أحاديث أهل البيت «عليهمالسلام» للشيخ هادي النجفي ج 9 ص 191 والتفسير الصافي ج 5 ص 207 وج 7 ص 257 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 518 وج 5 ص 61 و 387.




