مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 342

يبررون للناس كل ما ارتكبوه من جرائم وموبقات ، وهم يفرضون على الناس من خلال هذه العقيدة كل ما يحلو لهم ، أو يخطر على بالهم ، وبه احتج معاوية لصحة ما أقدم عليه من فرض ولده يزيد المجرم والطاغي والفاسد ، على الناس من بعده ، فقد قال لعائشه تارة ولابن عمر أخرى : «وإن أمر يزيد قد كان قضاء من القضاء ، وليس للعباد خيرة في أمرهم» (1).

واحتج به عمر بن سعد «لعنه الله» لقتله الإمام الحسين «عليه‌السلام» ، فقد قال له ابن مطيع : أخترت همدان والريّ على قتل ابن عمك؟!

فقال عمر بن سعد «لعنه الله» : كانت أمورا قضيت من السماء. وقد أعذرت إلى ابن عمي قبل الوقعة (2).

وحين ذكرت عائشة لأبي قتادة ما قاله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، في حق الخوارج ، وأن الذي يقتلهم أحبهم إليّ ، أحبهم إلى الله.

فقال لها أبو قتادة : يا أم المؤمنين ، فأنت تعلمين هذا فلم كان منك؟!

قالت : يا أبا قتادة! (وَكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً) (3)» (4).

__________________

(1) الإمامة والسياسة لابن قتيبة ص 182 و 183 و (ط مؤسسة الحلبي) تحقيق الزيني ج 1 ص 158 و 161 و (ط أمير قم) تحقيق الشيري ج 1 ص 205 و 210 والغدير ج 10 ص 249.

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 110 و (ط دار صادر) ص 148 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 45 ص 55.

(3) الآية 38 من سورة الأحزاب.

(4) تاريخ بغداد (ط دار الكتب العلمية) ج 1 ص 172 والمحاسن والمساوئ للبيهقي ج 1 ص 471 وشواهد التنزيل للحسكاني ج 2 ص 38 و 39 ونور الثقلين

الصفحة 186 من 342