أي أنه إذا كان قد خلق للعمل الصالح ، فإن العمل الصالح هو الذي يكون ميسورا له ، ويكون هو قادرا عليه ، ولا يقدر على غيره ، وكذلك الحال لو كان قد خلق للعمل السيء ، فإنه يكون قادرا عليه ، ولا يقدر على عمل الخير ..
الشيعة بريئون من الجبر :
ومهما يكن من أمر ، فإن طائفة كبيرة من المسلمين ترى أن القدر يشمل أفعال العباد ، بل يشمل أفعال الله أيضا .. وينكر الشيعة ذلك في الموردين ، فيرون وفقا لتعاليم أئمتهم «عليهمالسلام» أن الله قادر على إجبار عباده ، ولكنه لا يفعل ذلك .. كما أن له المشيئة فيما قضاه وقدره تبارك وتعالى .. وليس محكوما بقدره.
من سلبيات تعميم القدر لأفعال العباد :
ومن الواضح : أن تعميم القدر إلى جميع افعال العباد ، يجعل كل كفر وشرك ، ومعصية ، بقدر وبقضاء حتمي ، ولا يمكن لأي عبد أن يتخلف عما قدره الله تعالى له.
__________________
وخلق أفعال العباد للبخاري ص 53 والسنن الكبرى للنسائي ج 6 ص 517 والمعجم الأوسط ج 4 ص 144 وج 5 ص 135 والمعجم الصغير ج 1 ص 255 والمعجم الكبير ج 1 ص 64 و 237 وج 7 ص 119 و 120 و 121 وج 18 ص 129 و 130 و 131 وعوالي اللآلي ج 4 ص 122 والبحار ج 4 ص 282 وج 64 ص 119 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 590 ومصادر أخرى كثيرة.




