لماذا كانت القدرية مثل المجوس؟! :
ووجه الشبه بين القدرية والمجوس : أن المجوس يقولون بإلهين مؤثرين ، والقدرية يقولون : بأن الله تعالى مؤثر ، وخالق ، ورازق ، وشاف وغير ذلك ..
والقدر أيضا مؤثر ، حيث إنه يجري حتى على أفعال الله تعالى ، فهو تعالى محكوم بقدره مكره على إجرائه ، فإن عليه أن يجري ما كتبه القلم ، ثم إنه لما جف القلم أصبح الله غير قادر على فعل أي شيء.
والقدر الذي كتبه القلم هو الذي حرم ناسا من الجنة ، وأدخل آخرين النار ..
نماذج من أحاديث الجبر :
ومما أوردوه للتدليل على ما يذهبون إليه من جبر وقدر :
1 أن آدم «عليهالسلام» قد احتج على موسى «عليهالسلام» بقوله : أتلومني على أمر (عمل) قدّر الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة .. أو قبل أن يخلق الله السماوات والأرض (1).
2 جاء في أحاديث عالم الذر : «خلقت هؤلاء للجنة ولا أبالي ، وخلقت هؤلاء للنار ولا أبالي» (2).
__________________
(1) راجع : صحيح البخاري ج 7 ص 214 ، وصحيح مسلم (بشرح النووي) ج 16 ص 196 والجامع الصحيح للترمذي ج 3 ص 301 ،
(2) المستدرك للحاكم ج 1 ص 31 وشرح مسلم للنووي ج 15 ص 145 وراجع : فيض القدير ج 2 ص 298 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 279 وأسد الغابة




