وفي نص آخر : أنه سبحانه وتعالى أخذ القلم بيمينه وكلتا يديه يمين وخلق النون ، وهي الدواة ، وخلق اللوح فكتب فيه (1).
والروايات حول القلم التي تذكر : أنه كتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة كثيرة ، فراجع على سبيل المثال ، ما أورده السيوطي منها في كتابه الدر المنثور عن ابن عباس ، وأبي هريرة. وعن قرة ، وعبادة بن الصامت (2).
استفادة الجبرية من أحاديث القلم :
وقد ضم أنصار عقيدة الجبر الإلهي ، وهم غير الشيعة ، إلى أحاديث القلم المذكورة ، روايات أخرى نسبوها إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وخرجوا بنتيجة تقضي بتعميم القدر والجبر الإلهي لأفعال العباد أيضا ..
ولكنهم يرفضون تسميتهم ب «الجبرية» و «القدرية» و «المجبرة» ، لكي يتفادوا انطباق حديث : «القدرية مجوس هذه الأمة» عليهم.
رغم أن الخلّال ، وهو أحد علماء الحنابلة قد أطلق كلمة «القدرية» على القائلين بالجبر (3).
__________________
ج 19 ص 377 ، وأحكام القرآن لابن العربي ج 4 ص 304 ، وتفسير القرطبي ج 18 ص 223 ، وتفسير الثعالبي ج 5 ص 464 ، والدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 250 ، والكامل لابن عدي ج 6 ص 269 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 5 ص 174 وج 56 ص 208 وج 61 ص 385.
(1) راجع : الدر المنثور ج 6 ص 250 عن ابن أبي شيبة ، وابن المنذر.
(2) راجع : الدر المنثور ج 6 ص 249 و 250.
(3) درء تعارض العقل والنقل ص 66 عن الخلّال.




