الله «صلىاللهعليهوآله» الإسلام ، فأسلموا ووصلهم وكتب لهم :
«هذا كتاب من محمد رسول الله لمهري بن الأبيض على من آمن به من مهرة : ألا يؤكلوا ولا يعركوا ، وعليهم إقامة شرائع الإسلام ، فمن بدل فقد حارب ، ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله ، اللقطة مؤداة ، والسارحة منداة ، والتفث السيئة ، والرفث الفسوق». وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري.
وعن عمران المهري قال : وفد إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» رجل من مهرة يقال له : زهير وفي لفظ : ذهبن ابن قرضم بن العجيل [ابن قثات] ، فكان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يدنيه ويكرمه لبعد مسافته ، فلما أراد الإنصراف بتّته وحمله ، وكتب له كتابا فكتابه عندهم [إلى اليوم] (1).
لا يعركون : أي لا يحملون ما يوجب عدمهم.
منداة : أي لا تمنع من الرعي والسقي.
ثم فسر لهم «صلىاللهعليهوآله» معنى كلمتي : التفث الرفث.
قدوم نافع بن زيد الحميري :
عن أياس بن عمرو الحميري : أن نافع بن زيد الحميري قدم وافدا على النبي «صلىاللهعليهوآله» في نفر من حمير ، فقالوا : أتيناك لنتفقه في الدين ، ونسأل عن أول هذا الأمر.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 414 عن ابن سعد في الطبقات (ط ليدن) ج 2 ص 117 و (ط دار صادر) ج 1 ص 286 و 355 ومجموعة الوثائق السياسية ص 251 ورسالات نبوية ص 287 ومدينة البلاغة ج 2 ص 339 وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 354 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 4 ص 199.




