رجلا يقيم أمرهم.
فقال مخربة العبدي واسمه مدرك بن خوط : ابعثني إليهم ، فإن لهم عليّ منة ، أسروني يوم جنوب ، فمنوا عليّ. فوجهه معهم إلى عمان.
وقدم سلمة بن عياذ الأزدي (ملك عمان) في أناس من قومه ، فسأل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، عما يعبد وما يدعو إليه ، فأخبره رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فقال : «ادع الله لي أن يجمع كلمتنا وألفتنا». فدعا لهم ، وأسلم سلمة ومن معه (1).
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «نعم الوفد الأزد ، طيّبة أفواههم ، برّة أيمانهم ، تقيّة قلوبهم» (2).
ونقول :
إننا لا نستطيع أن نؤكد صحة هذه المدائح أو الذموم التي ينقلونها عن النبي «صلىاللهعليهوآله» في حق بعض القبائل أو الفئات ، أو البلاد ، فإنها مظنة الجعل والإفتراء لدوافع لا تخفى ..
غير أننا قد لا نتحفظ كثيرا ، إذا كان ما يذكرونه عنه «صلىاللهعليهوآله» كان قد قاله في أعقاب عمل صالح صدر عنهم ، وإساءة اقترفوها ، فيأتي المدح للترغيب في تلك ، وللردع عن هذه.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 264 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 351.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 264 عن أحمد بسند حسن ، وراجع : كنز العمال ج 14 ص 85 ، وأسد الغابة ج 1 ص 276.




