مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 342

وإذا كانت أيدي المسلمين قد يبست ، ومنعت من الحركة ، أو أصبحت ضرباتهم خائبة ، فكيف واجه المشركون ذلك؟! هل اغتنموا الفرصة ، وأوقعوا بالمسلمين ، وقتلوهم وطردوهم من ديارهم؟! أم أنهم تركوهم وهربوا إلى الحصن؟! ولماذا هربوا إذا كان عدوهم قد قيّد عن الحركة؟! أو أن ضرباته قد أصبحت خائبة؟!

مدائح النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لأهل جرش :

وقد ذكرت الرواية المتقدمة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين قدم عليه وفد جرش ، وصفهم بما لم نعهد أنه وصف به أحدا من الناس ، حيث قال : «أحسن الناس وجوها ، وأصدقه لقاء ، وأطيبه كلاما ، وأعظمه أمانة ، أنتم مني وأنا منكم».

ونقول :

قد روي : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أطلق هذه الأوصاف بالذات ، أو بعضها على قبائل وفئات أخرى أيضا ، فقد روي أنه قال في حق قبيلة دوس : «أحسن وجوها ، وأطيب الناس أفواها ، وأعظمهم أمانة» (1).

وروي أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال في حق المهاجرين والأنصار من بني عمه : «أحسن الناس وجوها ، وأعظم الناس أحلاما» (2).

__________________

(1) مجمع الزوائد ج 10 ص 50 والمعجم الكبير ج 12 ص 172 والمعجم الأوسط ج 7 ص 47 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 336 ، وميزان الاعتدال للذهبي ج 3 ص 206 ، ولسان الميزان لابن حجر ج 4 ص 313.

(2) تفسير الثعلبي ج 9 ص 74 وأسد الغابة ج 1 ص 108 والسيرة الحلبية (ط دار

الصفحة 169 من 342