مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 342

غير أن هذا التوجيه غير مقبول ولا معقول ، لأنه يتنافى ، بل يتناقض مع صريح الرواية .. كما لا يخفى على من لاحظ كلماتها ، وعباراتها ..

فإن أبا بكر وعثمان قد طلبا من الجاسوسين أن يطلبا من النبي الدعاء برفع البلاء عن الذين أخبر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عنهم ، بأنهم ينحرون كالبدن ، ويتعرضون للقتل والفناء ، بسيوف المسلمين ..

على أن قول الزرقاني : إن دعاء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» برفع البلاء عنهم ، إنما حصل بعد قتل من قتل ، لا يحل الإشكال ، فإن المفروض : أن بعضهم قد قتل ، ولكن المعظم قد بقي ، فجاءت الدعوة لكي تحفظ وتنجي من بقي وكان في معرض القتل ، وأما الذين بقوا في الحصن فلا داعي للدعاء لهم ، فقد كانوا في مأمن من كل سوء ..

6 ألا يعد هذا الموقف من أبي بكر وعثمان من مفردات تولي الكافرين ، الذي حذر الله تعالى المؤمنين والمسلمين منه ، وبين لهم آثاره السيئة؟! ..

7 لماذا يريد أبو بكر وعثمان منع المسلمين من ممارسة حريتهم في قمع عدوهم ، إلى حد أنهما يطلبان من الله أن يتدخل لمنعهم من ذلك بصورة جبرية قاهرة؟! ..

8 وهل صحيح : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استجاب لطلب ذينك الجاسوسين وطلب من الله رفع البلاء عن المشركين ، الساعين إلى إطفاء نور الله وقتل المؤمنين؟!

9 وإذا كان البلاء قد ارتفع فعلا ، فهل ارتفع عنهم بطريق الجبر الإلهي ، ومنع الأيدي من التحرك ، أو التصرف بحركتها لكي تصبح ضرباتهم خائبة؟! ..

الصفحة 168 من 342