مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 342

غير أننا نقول :

إنها محاولة فاشلة :

أولا : لأن الأحكام لم تندرس بقتل عثمان حتى كأنها لا أثر لها ، بل اندرست في زمن عثمان ، وزمن من سبقه ، وقد أعادها علي «عليه‌السلام» ، وستعود إلى الإندراس في أزمنة لاحقة على زمان علي «عليه‌السلام» ، وقد أشار صلوات الله عليه إلى هذه الأمور الثلاثة حيث قال لأهل العراق : «وركزت فيكم راية الإيمان ، وعرفتكم حدود الحلال والحرام» (1).

وقال «عليه‌السلام» : «إن هذا الدين قد كان أسيرا في أيدي الأشرار ، يعمل فيه بالهوى ، وتطلب به الدنيا» (2).

وعنه «عليه‌السلام» أنه قال : «يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا اسمه» (3).

وقد ذكرنا في الجزء الأول من هذا الكتاب نصوصا أخرى في هذا السياق ، فلا حاجة لإعادتها. فذلك كله يشير إلى أن الإسلام كان قبل قتل عثمان ، وحينه قد تعرض لأعظم الأضرار نتيجة للسياسات التي انتهجها أسلاف أمير المؤمنين «عليه‌السلام» (4). ولكن عليا «عليه‌السلام» أعاد إليه رونقه ..

__________________

(1) نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 1 ص 153 ، والبحار ج 34 ص 209 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 380 ، وأعلام الدين في صفات المؤمنين للديلمي ص 128.

(2) نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 3 ص 95 من عهده «عليه‌السلام» للأشتر.

(3) نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 4 ص 87 الحكمة رقم 369 و 190.

(4) راجع : الجزء الأول من هذا الكتاب فصل : «الدوافع والأهداف ، والآثار والنتائج».

الصفحة 154 من 342