فمات وبقي ابنه ، وكان ممن خلع عثمان (1).
ونقول :
إن لنا مع النص المتقدم وقفات عديدة ، نذكر منها ما يلي :
فتنة آخر الزمان :
تقول الرواية المتقدمة : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد فسر رؤيا النار التي حالت بين ذلك الرجل وبين ابنه بفتنة في آخر الزمان ، يقتل فيها الناس إمامهم .. ثم طبق تلك الفتنة على قتل عثمان.
ويرد على ذلك :
أن قتل عثمان لم يكن في آخر الزمان ، وقد حاول الزرقاني حل هذا الإشكال فقال : «سماه آخرا مع أنها قتل عثمان ، على معنى أنه لغلظ أمره وفحشه بمنزلة ما يكون في آخر الزمان ، الذي تندرس فيه الأحكام وتزول حتى كأنها لا أثر لها ، أو أن المراد آخر زمان الخلافة الحقيقية التي جروا فيها على سنن المصطفى ، وسماها آخرا مع أنه بقي منها مدة علي وابنه ، لقرب قتل عثمان من آخرها» (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 423 و 424 عن ابن شاهين من طريق المدائني ، وابن الكلبي ، والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 235 238 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 532 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 14 ، وعيون الأثر ج 2 ص 321 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 279.
(2) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 237.




