مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 342

أمنهم من القتل ، بل لا بد أن يعملوا بالمذكورات. كما أن من يعمل بها فله ذمة الله ورسوله ، أي أن من لم يعمل فليس له ذلك ..

قتال المشركين دون غيرهم :

ثم إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد شرط عليهم قتل المشركين ، وعدم الإكتفاء بقطع الصلة معهم ..

ولعل المراد : أن لا يتحرجوا من قتلهم حين وقوع الواقعة بين المسلمين والمشركين.

ومن المعلوم : أنه لا يقبل من المشركين إلا الإسلام أو الحرب ، ويخيّر اليهود والنصارى ، بين الجزية ، والإسلام ، والحرب. ربما لأن الشرك يتناقض مع التوحيد ، أما اليهودية والنصرانية فليستا بهذه المثابة ، فلأجل ذلك لا يجبر النصارى واليهود على ترك دينهم ، إذا أعطوا الجزية ، وقد تحدثنا عن ذلك في موضع آخر من هذا الكتاب ..

من يأخذ الصدقات من الناس؟! :

وقد ذكر الكتاب المتقدم : أن زرعة ، وسائر ملوك حمير ، وهمدان ، وغيرهم ، هم الذين يجمعون صدقاتهم. ويأخذون الجزية ممن لم يسلم من اليهود والنصارى من قومهم ، ثم يسلمونها إلى مبعوثي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

وهذا غاية في الإرفاق بهم ، ورعاية حالهم ، فإن بعضهم أعرف بأحوال بعض من غيرهم ، وبذلك يتحقق الإجراء الصحيح لما هو مطلوب ، ويطمئن قومهم إلى إجراء سنة العدل فيهم.

الصفحة 15 من 342