مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 342

مقارنة ذلك كله مع ما هم فيه من انحراف ، وزيف ، ومتابعة للأهواء ، وبعد عن الحق والعدل ، وانغماس في الرذيلة والشر ، ليقودهم ذلك كله بعد أن تخف الضغوط عليهم في المحيط الذي يعيشون فيه ، إلى قبول دعوة الحق والخير والهدى .. ويجعلهم يندمون على ما فرط منهم ..

وفود زبيد في السنة الحادية عشرة :

لما كانت السنة التي توفي فيها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، رأت زبيد قبائل اليمن تقدم على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، مقرين بالإسلام ، مصدقين برسول الله ، يرجع راجعهم إلى بلادهم وهم على ما هم عليه.

وكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» استعمل خالد بن سعيد بن العاص على صدقاتهم وأرسله مع فروة بن مسيك كما قلنا فقالوا : «والله لقد دخلنا فيما دخل فيه الناس. وصدقنا بمحمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وخلينا بينك وبين صدقات أموالنا ، وكنا لك عونا على من خالفك من قومنا».

قال خالد : قد فعلتم.

قالوا : فأوفد منا نفرا يقدمون على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويخبرونه بإسلامنا ، ويقبسونا منه خيرا.

فقال خالد : ما أحسن ما عدتم إليه وأنا أجيبكم ، ولم يمنعني أن أقول لكم هذا إلا أني رأيت وفود العرب تمر بكم فلا يهيجنكم ذلك على الخروج ، فساءني ذلك منكم ، حتى ساء ظني فيكم ، وكنتم على ما كنتم عليه من حداثة عهدكم بالشرك ، فحسبت أن لا يكون الإسلام راسخا في

الصفحة 149 من 342