فقال : يا رسول الله ، استغفر لي من مراجعتي إياك.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : «إن الإسلام يجب ما كان قبله من الكفر». ومسح رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وجه خزيمة بن سواء ، فكانت له غرة بيضاء. وأجازهم كما يجيز الوفد ، وانصرفوا إلى أهليهم (1).
عن أبان المحاربي ، ويقال له : أبان العبدي ، قال : «كنت في الوفد ، فرأيت بياض إبط رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حين رفع يديه يستقبل بهما القبلة» (2).
ونقول :
آثار لقاءات عكاظ ظهرت في المدينة :
إن هذا النص يظهر لنا عمق ما تركته لقاءات النبي «صلىاللهعليهوآله» في مكة للقبائل التي كانت تفد لحضور سوق عكاظ. فإنها أظهرت لهم : كذب ما كانت تتهمه به قريش ، من أنه مجنون ، كما أنها هيأت لهم الفرصة ليشاهدوا سلوك أهل الإيمان ، وصلاح وجمال أقوالهم وأفعالهم ، وانسجام ما يدعون إليه مع فطرتهم ، وموافقته لما تقضي به عقولهم ، ثم
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 409 عن ابن سعد ، وفي هامشه عن : الطبقات لابن سعد ، (ط ليدن) ج 2 ص 436 وفي (ط دار صادر) ج 1 ص 299 ، والبداية والنهاية ج 5 ص 104 ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 173.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 409 عن ابن شاهين ، وأبي نعيم في معرفة الصحابة ، وابن خلاد في الجزء الثاني من فوائده ، وأسد الغابة ج 1 ص 37 ، والإصابة ج 1 ص 171.




