من قاتلكم في الجاهلية»؟
قالوا : لم نكن نغلب أحدا.
قال : «بلى [قد كنتم تغلبون من قاتلكم]».
قالوا : كنا نجتمع ولا نتفرق ، ولا نبدأ أحدا بظلم.
قال : «صدقتم». وأمّر عليهم قيس بن الحصين ، فرجعوا إلى قومهم في بقية من شوال ، أو في صدر ذي القعدة ، فلم يمكثوا بعد رجوعهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
وقال ابن إسحاق : «لما رآهم النبي «صلىاللهعليهوآله» قال : من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند؟
قيل : يا رسول الله ، هؤلاء رجال بني الحارث بن كعب.
فسلموا عليه وقالوا : نشهد أنك لرسول الله ، وأنه لا إله إلا هو.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله. ثم قال «صلىاللهعليهوآله» : أنتم الذين إذا زجروا استقدموا.
فسكتوا ، فلم يراجعه منهم أحد ، فأعادها ثلاث مرات.
فقال يزيد بن عبد المدان بعد الرابعة : نعم يا رسول الله ، نحن الذين إذا
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 320 وفي هامشه عن : البداية والنهاية ج 5 ص 95 ، وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 298 وراجع : المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 171 173 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 339 و 340 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 241 ، ومكاتيب الرسول ج 2 ص 515 نقلا عن : ابن هشام والطبري والطبقات وتأريخ الخميس والتنبيه والاشراف وشرح المواهب للزرقاني ، وتاريخ ابن خلدون ج 2 ق 2 ص 54.




