ونقول :
1 قد ظهر مما تقدم : أن اللغة التي كان «صلىاللهعليهوآله» يكتب بها كتبه للقبائل إنما كانت تستعمل الألفاظ التي يتداولونها فيما بينهم ، وذلك أنه يريد لهم أن يفهموا مقاصده ، ويفوا بتعهداتهم.
2 إنه «صلىاللهعليهوآله» يطمئنهم بأنهم سوف لا يطالبهم أحد بالدماء التي سفكوها قبل أن يدخلوا في الإسلام ، فإن الإسلام يجب ما قبله ، ولعلهم كانوا قد أصابوا بعضا من المسلمين في السنوات التي سبقت إسلامهم ، فكانوا يخشون من ملاحقة المسلمين لهم بتلك الدماء ، فأراد أن يزيل هذا الوهم من نفوسهم ، ليعيشوا حال السكينة في ظل الإسلام.
وفد بني الحارث بن كعب :
تقدم : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» أرسل خالدا إلى بني الحارث بن كعب ، فاستجابوا للإسلام ، فكتب خالد بذلك إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فطلب إليه النبي «صلىاللهعليهوآله» أن يقدم ، ويقدم معه وفدهم ، فقدم بهم خالد ، وقال لهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «بم كنتم تغلبون
__________________
الدولة الإسلامية ص 351 ، ومكاتيب الرسول للأحمدي الميانجي ج 3 ص 413 عن : لطبقات ج 1 ق 2 ص 34 وفي (ط أخرى) ص 286 (وأوعز إليه ص 78) ، وراجع نثر الدر للآبي ج 1 ص 262 ، ونشأة الدولة الاسلامية ص 351 ، ومدينة البلاغة ج 2 ص 340 ، والوثائق السياسية ص 291 و 186 عن الطبقات ونثر الدر المكنون للأهدل ص 64 وقال قابل الطبقات ج 1 ق 2 ص 78 وانظر كايتاني ج 10 ص 28 ، واشپرنكر ج 3 ص 469.




