مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 342

تفيد أنه قد سلم عليهم بتحية أهل الإسلام ، كما أنها لا تأبى أن تنطبق عليها ، إذ يصح أن يكون التقدير هو : وعليكم السلام. وأن يكون التقدير : وعليكم نفس ما قصدتموه.

11 إن ذلك يعطينا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يتعامل مع الأمور وفق حكمها الظاهري ، لا وفق ما يعلمه منها بما أظهره الله تبارك وتعالى عليه من الغيوب. وذلك ظاهر لا يخفى.

وفود خثعم :

وقالوا : وفد عثعث بن زحر ، وأنس بن مدرك في رجال من خثعم إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد ما هدم جرير بن عبد الله البجلي ذا الخلصة ، وقتل من قتل من خثعم ، فقالوا : آمنا بالله ورسوله ، وما جاء [به] من عند الله ، فاكتب لنا كتابا نتبع ما فيه.

فكتب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لخثعم :

«هذا كتاب من محمد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لخثعم من حاضر بيشة وباديتها : أن كل دم أصبتموه في الجاهلية فهو عنكم موضوع ، ومن أسلم منكم طوعا أو كرها في يده حرث من خبار أو عزاز تسقيه السماء ، أو يرويه اللثى ، فزكا عمارة في غير أزمة ولا حطمة ، فله نشره وأكله ، وعليهم في كل سيح العشر ، وفي كل غرب نصف العشر ، شهد جرير بن عبد الله ومن حضر» (1).

__________________

(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 331 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 286 و (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 78 ونثر الدر للآبي ج 1 ص 262 ونشأة

الصفحة 141 من 342