تفيد أنه قد سلم عليهم بتحية أهل الإسلام ، كما أنها لا تأبى أن تنطبق عليها ، إذ يصح أن يكون التقدير هو : وعليكم السلام. وأن يكون التقدير : وعليكم نفس ما قصدتموه.
11 إن ذلك يعطينا : أنه «صلىاللهعليهوآله» كان يتعامل مع الأمور وفق حكمها الظاهري ، لا وفق ما يعلمه منها بما أظهره الله تبارك وتعالى عليه من الغيوب. وذلك ظاهر لا يخفى.
وفود خثعم :
وقالوا : وفد عثعث بن زحر ، وأنس بن مدرك في رجال من خثعم إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بعد ما هدم جرير بن عبد الله البجلي ذا الخلصة ، وقتل من قتل من خثعم ، فقالوا : آمنا بالله ورسوله ، وما جاء [به] من عند الله ، فاكتب لنا كتابا نتبع ما فيه.
فكتب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لخثعم :
«هذا كتاب من محمد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لخثعم من حاضر بيشة وباديتها : أن كل دم أصبتموه في الجاهلية فهو عنكم موضوع ، ومن أسلم منكم طوعا أو كرها في يده حرث من خبار أو عزاز تسقيه السماء ، أو يرويه اللثى ، فزكا عمارة في غير أزمة ولا حطمة ، فله نشره وأكله ، وعليهم في كل سيح العشر ، وفي كل غرب نصف العشر ، شهد جرير بن عبد الله ومن حضر» (1).
__________________
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 331 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 286 و (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 78 ونثر الدر للآبي ج 1 ص 262 ونشأة




