أمر الصلاة وشرائع الإسلام ، وعن الرقى ، وأسلمنا ، وأعطى كل رجل منا خمس أواقي ، ورجعنا إلى بلادنا ، وذلك في شوال سنة عشر.
وفي نص آخر أنه «صلىاللهعليهوآله» قال لوفد سلامان : «كيف البلاد عندكم»؟
قالوا : مجدبة ، فادع الله أن يسقينا في موطننا.
فقال : «اللهم أسقهم الغيث في دارهم».
فقالوا : يا نبي الله ، ارفع يديك ، فإنه أكثر وأطيب.
فتبسم ، ورفع يديه حتى يرى بياض إبطيه ، ثم رجعوا إلى بلادهم ، فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في تلك الساعة (1).
ونقول :
قد اشرنا أكثر من مرة لأمور تضمنها هذا النص ، ومنها :
1 تعهدهم بإسلام قومهم الذين لم يحضروا معهم.
2 إنه قد كانت هناك دار خصصت لنزول الوفود فيها ، وهي دار رملة بنت الحدث (الحارث).
3 إنه «صلىاللهعليهوآله» كان يجيز تلك الوفود بأواق من الفضة.
4 إنهم كانوا يرون لدعاء النبي «صلىاللهعليهوآله» أثرا في سقي الله لهم.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 345 وفي هامشه عن : دلائل النبوة لأبي نعيم ص 160 وعن الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ق 2 ص 43 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 223 و 224 ، وراجع : عمدة القاري ج 7 ص 36 ، وإمتاع الأسماع ج 14 ص 311 ، وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 317.




