مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 342

مبخلة ما يوجب الذم والإنتقاص لأحد ، بل هو يخبر عن واقع الناس وحالاتهم ، لأن وجود الأولاد يدفع الإنسان إلى أن ينأى بنفسه عن مواطن الخطر ، حيث يسعى إلى أن يحفظ حياته ، وقدرته على رعايتهم ، وتدبير شؤونهم ، لأنه يخشى عليهم من الضياع لو غاب عنهم ، ما داموا غير قادرين على حفظ أنفسهم بأنفسهم ، وهذا يلتقي في نتيجته مع فعل الجبناء ، ونتائج جبنهم.

كما أنه يهتم من جهة أخرى بجمع الأموال وادخارها حبا بالأولاد ، ليستفيدوا منها في مستقبل أيامهم. وهذا يلتقي مع فعل البخيل الذي يجمع المال حبا بنفسه ، أو حبا بالمال. وذلك ظاهر لا يخفى.

وفود بني سلامان :

قال محمد بن عمر : كان مقدمهم في شوال سنة عشر.

وعن حبيب بن عمرو السلاماني قال : قدمنا وفد سلامان على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ونحن سبعة ، فصادفنا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خارجا من المسجد إلى جنازة دعي إليها ، فقلنا : السلام عليك يا رسول الله.

فقال : «وعليكم من أنتم»؟

فقلنا : نحن من سلامان قدمنا إليك لنبايعك على الإسلام ، ونحن على من وراءنا من قومنا.

فالتفت إلى ثوبان ، غلامه فقال : «أنزل هؤلاء الوفد حيث ينزل الوفد». فلما صلى الظهر جلس بين المنبر وبيته ، فتقدمنا إليه ، فسألناه عن أشياء من

الصفحة 138 من 342