مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 342

يكرس انتسابهم لأمهم دون أبيهم.

ولكن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عرف ما يرمي إليه الأشعث ، فعالجه بما فضح أمره ، وأبطل كيده .. حين أظهر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في كلامه ، أنه أراد أن يستدرجه للإعتراف بالإنتساب إلى أمه دون أبيه.

ليشرّف نفسه من جهة ، ولينقص من قدر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من جهة أخرى ..

وقد عرّفه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أنه كان على علم بأن العباس ، وربيعة بن الحارث كانا يستفيدان من اسم آكل المرار ، ليأمنا على نفسيهما ، ولكي لا يتعرض لهما من ينتسب إلى آكل المرار بسوء ، بل يكون المنتسبون إليه عضدا لهما على من سواهما ، إن لزم الأمر ..

وقد صرح الأشعث نفسه بأنه كان يرمي فعلا إلى نفي انتساب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقريش إلى أبيه النضر بن كنانة .. وحاول استعادة بعض ماء الوجه حين قال : لا أوتى برجل نفى رجلا من قريش ، من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد .. حيث إن قوله هذا بمثابة تذرع بالجهل ، لينأى بنفسه عن موقع التشكيك بنسب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». لأنه بذلك يكون قد وضع على نفسه علامة استفهام كبيرة عند قومه ، وسيسقط محله فيهم ، وسيرون أنه لا يملك من الكرامة والفضل ما كانوا يظنونه به.

الأولاد مجبنة مبخلة :

ثم إنه ليس في قول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن الأولاد : إنهم لمجبنة

الصفحة 137 من 342