بجادّ مائة بخيبر في الكتيبة جارية عليهم ، وكتب لهم كتابا ، فباعوا ذلك في زمن معاوية (1).
ونقول :
إننا حين نلاحظ مفردات الدعاء الذي دعا به رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لقتادة الرهاوي ، فسنرى : أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يدع له بأمر دنيوي بصورة مباشرة ، لكن ما دعا به من شأنه أن يمنحه أعلى درجات السعادة في الدنيا ، بالرغم من أنه دعاء يخص الآخرة .. فإن من كانت التقوى زاده ، وغفر الله تعالى له ذنبه ، ووجهه للخير حيثما يكون ، لا يمكن إلا أن يكون سعيدا مفلحا منجحا في دنياه كما يكون كذلك في آخرته ..
إجازات النبي صلىاللهعليهوآله للوفود :
وقد قرأنا في مواضع كثيرة ما يدلنا على أنه كان من عادة النبي «صلىاللهعليهوآله» أن يجيز الوفود ، وأن إجازته لهم كانت تتراوح ما بين خمس أواق إلى اثنتي عشرة أوقية ونشّا من الفضة ..
ولا يمكن اعتبار هذا التفاوت تكريسا لزعامات جاهلية ، كان من الضروري محاربتها وإسقاطها. بل إن هذا التفاوت اعتراف بواقع
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 339 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 367 ورسالات نبوية ص 39 والطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 76 و (ط دار صادر) ج 1 ص 344 ومجموعة الوثائق السياسية ص 94 و 235 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 507 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 2 ص 194.




