حتى تقليد الأبناء لآبائهم أو لغيرهم كما هو واضح.
وفود الرهاويين :
عن قتادة الرهاوي قال : «لما عقد لي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على قومي ، أخذت بيده فودعته ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «جعل الله التقوى زادك ، وغفر لك ذنبك ، ووجّهك للخير حيثما تكون» (1).
وروى ابن سعد عن زيد بن طلحة التيمي قال : قدم خمسة عشر رجلا من الرهاويين ، وهم حي من مذحج ، على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» سنة عشر ، فنزلوا دار رملة بنت الحدث ، فأتاهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فتحدث عندهم طويلا ، وأهدوا لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» هدايا ، منها فرس يقال له : المرواح ، فأمر فشور بين يديه ، فأعجبه. فأسلموا وتعلموا القرآن والفرائض ، وأجازهم كما يجيز الوافد : أرفعهم اثني عشرة أوقية ونشّا ، وأخفضهم خمس أواق ، ثم رجعوا إلى بلادهم.
ثم قدم منهم نفر ، فحجوا مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من المدينة ، وأقاموا حتى توفي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأوصى لهم
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 339 عن الطبراني برجال ثقات وقال في هامشه : أخرجه الطبراني في الكبير ج 19 ص 15 والبخاري في التاريخ ج 7 ص 185 وذكره الهيثمي في المجمع ج 10 ص 131 والسيوطي في الدر ج 1 ص 221 ، وكتاب الدعاء للطبراني ص 259 ، وطبقات خليفة للعصفري ص 137 ، والتاريخ الكبير للبخاري ج 7 ص 185 ، وأسد الغابة ج 4 ص 194 وج 5 ص 65 ، والإصابة ج 5 ص 319.




