مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 342

الصمود أمام الكثرة التي اختارت طريق الغي ، أو أنها قد عادت إليه بعد أن كانت قد تظاهرت بالتخلي عنه.

ويبدو أن عروة بن مسعود قد ظن أنه قادر على التأثير عليهم ، لمكانته فيهم ، فأخبره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن الأمر لم يكن على ما يظن ، فلما أصر عليه لم يشأ أن يحرمه من شرف الجهاد والشهادة. وربما يكون لشهادته بعض الأثر في عودة رشدهم إليهم ، وتنبههم إلى الأخطار الجسام التي تنتظرهم لو أصروا على اللجاج والعناد والجحود ، بعد أن رأوا أنهم قد أصبحوا حالة شاذة في محيطهم ، وأن لا مناص لهم من مسايرة هذا الجو بما يحفظ لهم حياة طيبة وهادئة.

فأرسل الثقفيون الذين كانوا قد أبطأوا في الإستجابة لنداء الحق ، أو كانوا قد نكثوا عهدهم ، وعادوا إلى البغي والشرك والجحود أرسلوا وفدهم إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» برئاسة عبد ياليل بن عمرو ..

وقد لاحطنا : أن عبد ياليل لم يرض بالذهاب وحده ، بل اشترط أن يكون معه أناس آخرون من جميع طوائف لا يتمكن أحد من ثقيف أن يقدم على عمل يثير حفيظتها ، ويجعلها في موقع المعادى والمحارب ، فطلب أن يشاركه في الوفد اثنان من الأحلاف وثلاثة من بني مالك.

لكي يسمعهم القرآن ويريهم الصلاة :

وعن جعلهم في المسجد بحيث يرون صلاة المسلمين ، ويسمعون القرآن ، نقول :

إننا لا نريد أن نسهب في تفصيل دلالات ، وغايات هذا الإجراء ، بل

الصفحة 113 من 342