ومن جهة أخرى : فقد كان عثمان هذا موضع اهتمام من قبل الحاكمين ، فقد استعمله أبو بكر وعمر (1) ، واستعمله عمر على عمان والبحرين (2).
المغيرة يقدم أبا سفيان ، فيرفض :
وعن محاولة المغيرة تقديم أبي سفيان ليكون هو الذي يواجه ثقيف ، حين هدم الطاغية ، فلعله أراد أن يحرج أبا سفيان بهذا الأمر ، ويخفف من حدة نظرة قومه إليه ، بإظهاره أنه جاء تابعا لأبي سفيان ، ولكن أبا سفيان قد تلافى هذا الموقف بأن ترك المغيرة يدخل وحده على قومه ، ويذهب هو إلى موضع له ، وينزل فيه.
وهذا يدل على أن أبا سفيان والمغيرة كانا بعيدين عن دائرة الإيمان الصافي والصادق .. كما هو ظاهر لا يخفى.
توضيحات عن وفد ثقيف :
قد تقدم : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد فتح الطائف ، وأسقط مقاومة ثقيف ، ولعل الذين أسلموا منهم كانوا ثلة قليلة لعلها لم تستطع
__________________
(1) راجع : مجموعة الوثائق السياسية ص 395 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 284 و 421 والإصابة ج 2 ص 460 والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 3 ص 91 واسد الغابة ج 3 ص 373 والمغازي للواقدي ج 3 ص 963 و 966 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 99 و 597 ، وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 374 ، والإصابة ج 4 ص 374 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 4 ص 270.
(2) المعارف لابن قتيبة ص 153 ، وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 374 ، والإصابة ج 4 ص 374 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 4 ص 270.




