مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 28 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 342

من الناس أصرت على مناوأة الإسلام وأهله حقبة من الزمن.

وقد أثبتت شهادتهما مع أبيهما ، دون غيرهم من المسلمين ، كبيرهم وصغيرهم ، مع أن الجميع كانوا موجودين ، أو غير بعيدين ..

فما هو السبب في ذلك يا ترى؟! فهل يراد الإلماح إلى أن من يفي بهذا العهد ، ويكون المسؤول عنه هو القائم بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو علي «عليه‌السلام» ثم الحسن ، ثم الحسين صلوات الله وسلامه عليهما؟! ..

ملك سليمان :

وتقدم : أن أحد أعضاء وفد ثقيف قال لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : لو سألت ربك ملكا كملك سليمان؟!

فضحك «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقال : فلعل لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان الخ ..

ومن الواضح : أن هؤلاء الناس يرون أن العظمة والمقام والفضل إنما يكون بالملك والسلطان في الدنيا .. وأن المثل الأعلى لذلك بنظرهم هو ملك سليمان ..

وقد ضحك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ضحك الإستهانة بهذه النظرة ، ثم أوضح لهم أن الأمر ليس كما يظنون ، فإن الملك الحقيقي والعظيم والجليل ، قد لا يكون ظاهرا لهم ، وأن من يرونه فاقدا للملك قد يكون هو الأغنى ، والأعظم ملكا ، والأوسع نفوذا ، وسلطانا ، والأقوى شوكة ، والأجل مقاما ، والأكرم والأفضل ، فإن المعيار في الملك والكرامة

الصفحة 107 من 342