الله عليه وآله» قبل وفد ثقيف ، حين قتل عروة بن مسعود يريدان فراق ثقيف ، وألا يجامعاهم على شيء أبدا ، فأسلما ، فقال لهما رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «توليا من شئتما».
فقالا : نتولى الله ورسوله (1).
أي أنهما قد وطّنا النفس على قطع أية علاقة مع معسكر الكفر والشرك ، حتى لو لزم من ذلك البراءة من الأهل والعشيرة .. ولأجل ذلك أفسح «صلىاللهعليهوآله» لهما المجال ليتوليا من شاءا ، وتكون بينهما وبينه علاقة الولاء أعني ولاء ضمان الجريرة ، ليمكن التوارث بينهما ، فاختارا ولاء الله ورسوله ..
وإنما يصح ولاء ضمان الجريرة فيما إذا لم يكن للمضمون وارث.
وفود ضمام بن ثعلبة :
روي عن الزهري وثابت ، وشريك بن عبد الله كلاهما عن أنس ، وابن عباس ما ملخصه ومضمونه :
أن أنس في رواية ثابت قال : «نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عن شيء. كان يعجبنا أن نجد الرجل من أهل البادية العاقل ، فيسأله ونحن نسمع».
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 297 وعيون الأثر ج 2 ص 273 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 968 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 30 والإصابة ج 5 ص 306 وأسد الغابة ج 4 ص 187 وج 5 ص 304 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 504 والدرر لابن عبد البر ص 249.




