ونقول :
قد تضمنت هذه الأبيات أمورا : أهمها : أنه يرى أن النبي «صلىاللهعليهوآله» مفرج الكربات في الأزمات ، وقد تحدثنا عن ذلك فيما سبق ، فلا نعيد.
في وفود خشين إليه صلىاللهعليهوآله :
عن محجن بن وهب قال : قدم أبو ثعلبة الخشني على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو يتجهز إلى خيبر ، فأسلم وخرج معه فشهد خيبر ، ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من خشين ، فنزلوا على أبي ثعلبة ، فأسلموا وبايعوا ورجعوا إلى قومهم (1).
الوفد الأول لثقيف :
هناك وفاداتان لأناس من ثقيف ، إحداهما : وفادة شخصية ، بمعنى : أن الوافدين لم يكونوا مبعوثين من قبل قومهم ، ولا يتكلمون باسمهم ، بل هم يعلنون البراءة منهم ، والعداء لهم ، ويقطعون صلتهم بهم.
وهي وفادة رجلين قدما على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قبل إسلام ثقيف ، بل ربما قبل فتح مكة أيضا ، كما قد يستفاد من تشدد ذينك الرجلين في قطع صلتهما بقومهما ، وإظهار براءتهما منهم ، فقد قالوا :
كان أبو المليح بن عروة ، وقارب بن الأسود قدما على رسول الله «صلى
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 334 عن ابن سعد ، عن الواقدي ، والإصابة ج 4 ص 30 والطبقات الكبرى ج 1 ص 329 وج 7 ص 416 وتاريخ مدينة دمشق ج 66 ص 100.




