مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 336

ونقول :

قد تضمنت هذه الأبيات أمورا : أهمها : أنه يرى أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مفرج الكربات في الأزمات ، وقد تحدثنا عن ذلك فيما سبق ، فلا نعيد.

في وفود خشين إليه صلى‌الله‌عليه‌وآله :

عن محجن بن وهب قال : قدم أبو ثعلبة الخشني على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو يتجهز إلى خيبر ، فأسلم وخرج معه فشهد خيبر ، ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من خشين ، فنزلوا على أبي ثعلبة ، فأسلموا وبايعوا ورجعوا إلى قومهم (1).

الوفد الأول لثقيف :

هناك وفاداتان لأناس من ثقيف ، إحداهما : وفادة شخصية ، بمعنى : أن الوافدين لم يكونوا مبعوثين من قبل قومهم ، ولا يتكلمون باسمهم ، بل هم يعلنون البراءة منهم ، والعداء لهم ، ويقطعون صلتهم بهم.

وهي وفادة رجلين قدما على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قبل إسلام ثقيف ، بل ربما قبل فتح مكة أيضا ، كما قد يستفاد من تشدد ذينك الرجلين في قطع صلتهما بقومهما ، وإظهار براءتهما منهم ، فقد قالوا :

كان أبو المليح بن عروة ، وقارب بن الأسود قدما على رسول الله «صلى

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 334 عن ابن سعد ، عن الواقدي ، والإصابة ج 4 ص 30 والطبقات الكبرى ج 1 ص 329 وج 7 ص 416 وتاريخ مدينة دمشق ج 66 ص 100.

الصفحة 97 من 336