عسلان (1).
4 عن رجل من مزينة أو جهينة قال : صلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الفجر ، فإذا هو بقريب من مائة ذئب قد أقعين. [وكانوا] وفود الذئاب.
فقال لهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «هؤلاء وفود الذئاب ، سألتكم أن ترضخوا لهم شيئا من فضول طعامكم ، وتأمنوا على ما سوى ذلك».
فشكوا إليه حاجة.
قال : «فادنوهن». فخرجن ولهم عواء (2).
5 عن سليمان بن يسار مرسلا قال : أشرف النبي «صلىاللهعليهوآله» على الحرّة ، فإذا ذئب واقف بين يديه ، فقال : «هذا يسأل من كل سائمة شاة». فأبوا ، فأومأ إليه بأصابعه ، فولى (3).
طبع الذئاب :
قد يقول قائل : إن افتراس الذئاب للغنم ولغيرها لم يبدأ في زمن النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ويكفي أن نذكر ما تعلل به أخوة يوسف «عليهالسلام» لإخفاء مكرهم بأخيهم يوسف حيث ادّعوا أن الذئب قد أكله ، وجاؤوا على
__________________
(1) البداية والنهاية ج 6 ص 166 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 440 عن ابن سعد ، وأبي نعيم ، وقال في هامشه : أخرجه ابن سعد في الطبقات 1 ج ق 2 ص 86 ، وأبو نعيم في الدلائل (133) ، وانظر البداية والنهاية ج 5 ص 95. والعسلان : هو السرعة وراجع : أسد الغابة ج 2 ص 172 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 5 ص 235.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 440 عن الدارمي ، وابن منيع في مسنده ، أبي نعيم.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 440 عن الواقدي ، وأبي نعيم.




