وآله» : «هذا وافد الذئاب ، جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئا».
فقالوا : لا والله يا رسول الله ، لا نجعل له من أموالنا شيئا.
فقام إليه رجل من الناس ، ورماه بحجر ، فسار وله عواء (1).
2 وعن حمزة بن أبي أسيد قال : خرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في جنازة رجل ، فإذا ذئب متفرشا ذراعيه على الطريق ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «هذا معترض فافرضوا له».
قالوا : ما ترى يا رسول الله.
قال : «من كل سائمة شاة في كل عام».
قالوا : كثير ، فأشار إلى الذئب أن خالسهم ، فانطلق الذئب (2).
3 عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : بينا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» جالس بالمدينة في أصحابه ، إذ أقبل ذئب فوقف بين يدي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فعوى [بين يديه] ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «هذا وافد السباع إليكم ، فإن أحببتم أن تفرضوا له شيئا لا يعدوه إلى غيره ، وان أحببتم تركتموه وتحررتم منه ، فما أخذ فهو رزقه».
فقالوا : يا رسول الله ، ما تطيب أنفسنا له بشيء.
فأومأ إليه النبي «صلىاللهعليهوآله» بأصابعه : أن خالسهم ، فولى وله
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 440 عن سعيد بن منصور ، والبزار ، وأبي يعلى ، والبيهقي ، وقال في هامشه : انظر البداية والنهاية ج 6 ص 166.
(2) البداية والنهاية لابن كثير ج 6 ص 161 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 440 عن أبي نعيم ، والبيهقي.




