مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 336

سأل حفيد إبليس إن كان يعرف وصيه ، فقال : إذا نظر إليه يعرفه بصفته واسمه الذي قرأه في الكتب.

فقال له : انظر ، فنظر في الحاضرين ، فلم يجده فيهم.

وبعد حديث طويل سأله فيه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن أوصياء الأنبياء «عليهم‌السلام» ، وأجابه ، ووصف له عليا «عليه‌السلام» ، ثم جاء علي «عليه‌السلام» فعرفه بمجرد أن وقع نظره عليه.

ثم تذكر الرواية : أن الهام بن الهيم بن لا قيس قتل بصفين (1).

ثانيا : إن نفس اعتراض هذا الجني على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين طلب من علي «عليه‌السلام» أن يعلمه شيئا من القرآن يدل على خلل أساسي في إيمانه ، لأن الإيمان برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معناه الطاعة له ، والإستسلام لأوامره ونواهيه ، ومن يرفض ذلك لا يكون كذلك.

ثالثا : ما الذي جعل لهذا الجني الحق في أن لا يطيع ما عدا الأنبياء وأوصياءهم ، حتى حين يأمرهم الأنبياء والأوصياء بذلك؟ وما الذي يميزه عن غيره من بني جنسه في ذلك؟!

وفود السباع :

1 عن أبي هريرة قال : جاء ذئب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأقعى بين يديه ، وجعل يبصبص بذنبه ، فقال رسول الله «صلى الله عليه

__________________

(1) البحار ج 38 ص 54 57 وج 27 ص 15 17 وأشار في هامشه إلى الروضة ص 41 و 42 وبصائر الدرجات ص 27 والروضة في فضائل أمير المؤمنين لابن جبرئيل القمي ص 223.

الصفحة 91 من 336