3 الصفة : مكان في مؤخرة المسجد النبوي مظلل ، أعد لنزول الغرباء فيه ، ممن لا مأوى لهم ولا أهل ، وأهل الصفة هم أناس فقراء لا منازل لهم ، فكانوا ينامون في المسجد لا مأوى لهم غيره (1).
وفي بعض النصوص : لا يأوون على أهل ولا مال ، ولا على أحد (2).
فهل بقي ابن مسعود بلا بيت ، وبلا دار ، وبلا مال طيلة هذه السنوات؟!
وإذا كان النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أقطعه دارا في أول الهجرة ، فلماذا لم يستفد منها في إيجاد محل يأوي إليه؟! في حين أن بناء البيت لا يحتاج إلى بذل أموال ، أو استئجار الرجال ، بل كان يمكنه هو أن يجمع بعض الحجارة ويبنيها ، ثم يسترها بما يجده من سقف أو سواه ، ثم يأوي إليه ..
على أن لنا سؤالا آخر ، وهو : أين كانت عائلة ابن مسعود ، وأخواته ، وأمه و.. و.. طيلة هذه المدة هل كانوا معه في الصفة أيضا؟!
إن ذلك كله يشير إلى أن عدّه من أصحاب الصفة ، وكذلك غيره ممن يشبه حاله حال ابن مسعود يبقى غير مفهوم.
__________________
(1) وفاء الوفاء ج 2 ص 453 و 454 وميزان الحكمة للريشهري ج 4 ص 3226 وفتح الباري ج 11 ص 244 وعمدة القاري ج 4 ص 198 ومسند ابن راهويه ج 1 ص 28 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 255.
(2) وفاء الوفاء ج 2 ص 455 ومناقب الإمام أمير المؤمنين «عليهالسلام» محمد بن سليمان الكوفي ج 1 ص 73 وسنن الترمذي ج 4 ص 61 و 62 وفتح الباري ج 11 ص 243 وتحفة الأحوذي للمباركفوري ج 7 ص 150 ورياض الصالحين للنووي ص 276 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 319 و 320.




