مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 336

ثانيا : ما معنى قول أنس : فكأن الرجل لقن ما أراد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

ولماذا لا تكون هذه الكلمات مما يعرف العالمون بها ارتباطها ببعضها ، فلا يفصلون بين فقراتها؟!

على أنه ليس في كلام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما يشير لأنس ، ولا لغيره أنه يقصد خصوص الفقرة التي قالها الخضر «عليه‌السلام» ، فلعله قصد بكلمة أختها فقرة أخرى غيرها.

إلا أن يقال : إن هذا هو مقتضى المقابلة مع ما خوّف به في الفقرة الأولى ، تقابل ما يحوّف به مع ما يشوّق إليه ويرغّب فيه. على نسق قوله : خوفا وطمعا .. فلاحظ.

ثالثا : ما نسبته الرواية إلى الخضر «عليه‌السلام» من أنه قال : أنا كنت أحق أن آتيه ليس له مبرر ، إذ لماذا ترك الخضر «عليه‌السلام» العمل بهذا الأولى والأحق .. ولم يعتذر بشيء عن هذا الترك؟!

ولماذا لم يتلاف هذا التقصير الذي أحس به حتى بعد أن قال هذا القول؟! وقد كان بإمكانه أن يذهب إليه ، ويتشرف بلقائه ، ويتلافى ما فرط منه.

رابعا : إن رواية أنس تريد أن تروي لنا نفس ما تضمنته رواية عمرو بن عوف .. مع أن المقارنة بين الروايتين تعطي : أنهما متناقضتان في كثير من فقراتهما ..

فإن كان لهذه القضية أصل ، فلا شك في أن الأيدي الأثيمة قد نالت منها ، وشوّهتها وأفسدتها ، حتى بدت عليها معالم التزوير والتحوير ، حسبما أوضحناه ..

الصفحة 72 من 336