مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 27 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 336

وسألوا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يعفيهم من هدمها ، وقالوا : يا رسول الله ، اترك أنت هدمها ، فإنّا لا نهدمها أبدا.

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «أنا أبعث أبا سفيان بن حرب ، والمغيرة بن شعبة يهدمانها». فذكروا الحديث (1).

فعاد الوفد ، وأخبروا قومهم خبرهم وخبر الربة.

فقال شيخ من ثقيف قد بقي في قلبه شرك بعد : فذاك والله مصداق ما بيننا وبينه ، فإن قدر على هدمها فهو محق ونحن مبطلون ، وإن امتنعت ففي النفس من هذا بعد شيء.

فقال عثمان بن أبي العاص : «منتك والله نفسك الباطل وغرتك الغرور. الربة والله ما تدري من عبدها ومن لم يعبدها».

وخرج أبو سفيان بن حرب ، والمغيرة بن شعبة وأصحابهما لهدم الربة. فلما دنوا من الطائف قال المغيرة لأبي سفيان : تقدم أنت على قومك.

وأقام أبو سفيان بماله بذي الهرم ، ودخل المغيرة في بضعة عشر رجلا يهدمون الربة. فلما نزلوها عشاء باتوا ، ثم غدوا على الربة يهدمونها.

فقال المغيرة لأصحابه الذين قدموا معه : «لأضحكنكم اليوم من ثقيف».

فاستكفّت ثقيف كلها : الرجال ، والنساء ، والصبيان ، حتى خرج العواتق من الحجال حزنا يبكين على الطاغية ، لا يرى عامة ثقيف أنها

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 226 وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في الدلائل ج 5 ص 302 وانظر البداية والنهاية ج 5 ص 33.

الصفحة 7 من 336